أحمد بن محمد الحضراوي
137
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
يذهب الوقت ، وولي مشيخة الجامع الأزهر بعد وفاة الشيخ الحفني « 1 » ، وهابته الأمراء لكونه قوّالا بالمعروف ، وقصدته الملوك من الأطراف ، وهادته بهدايا فاخرة ، وسائر ولاة مصر من طرف الدولة ، كانوا يحترمونه ، / وكان شهير الصيت ، عظيم الهيئة ، وحج سنة 1177 مع الركب المصري ، وأتى رؤساء مكة وعلماؤها لزيارته ، وعاد إلى مصر . وقد مدحه الشيخ عبد اللّه الأدكاوي « 2 » بقصيدة يهنيه بذلك يقول فيها : فقد سررنا وطال الوقت وانشرحت * صدورنا حيث صحّ العود للوطن فالعود أحمد قالوه وقد حمدت * بدءا وعودا مساعيكم بلا غبن فأنت أمجدنا وأنت أرشدنا * وأنت أحمدنا في السّرّ والعلن دعاؤنا أرّخوه ثم أوحدنا * قد برّ حجّك يا علّامة الزمن وما زال في عز وتمكين يدرّس الدروس المعتبرة إلى أن توفي سنة 1192 اثنتين وتسعين ومئة وألف ، ودفن بالمجاورين « 3 » . رحمه اللّه . * * *
--> ( 1 ) لعله الشيخ محمد بن سالم الحفني المتوفى سنة 1181 الذي تقدم التعريف به في حواشي الترجمة 36 ( 2 ) هو عبد الله بن عبد الله بن سلامة الأدكاوي ، ويعرف بالمؤذن ، متأدب مصري ، ولد بقرية أدكو قرب رشيد سنة 1104 ه ، وتوفي بالقاهرة سنة 1184 ه له مصنفات وديوان شعر ( تاريخ الجبرتي 1 / 352 والأعلام 4 / 234 وفيه مصادر ) ( 3 ) أي في مقبرة المجاورين .